محمد بن سلام الجمحي

686

طبقات فحول الشعراء

أخ سوابقا * زرق القتير كأنهنّ نهاء معتفيهم مرحبا * مع ذاك فيهم قوّة ووفاء على المضاف إذا دعا * حتى ينفّس والرّماح رواء بيض كأنّ شعاعها * تحت العجاجة بالأكفّ ضياء قد يعلم الأقوام غير تنحّل * أنّا نجوم فوقهم وسماء * * * 856 - " 1 " والثّانى : يزيد بن مفرّغ الحميرىّ ، فحدثني يونس ابن حبيب : أنّ يزيد بن ربيعة بن مفرّغ كان رجلا من أهل يحصب ، وكان عديدا لبنى أسيد بن أبي العيص بن أميّة ، من أهل البصرة ، وكان رجلا شرّيرا هجّاء للنّاس . " 2 " فصحب عبّاد بن زياد - وعبّاد يومئذ على سجستان ، عامل عبيد اللّه بن زياد ، وعبيد اللّه يومئذ على البصرة دون الكوفة ، وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان - فهجا ابن مفرّغ عبّادا ، فبلغه ذلك . " 3 " وكان على ابن مفرّغ دين ، فأمر عبّاد الدّيّان

--> ( 1 ) اختصرت " م " بعض ما في هذا الخبر في مواضع ، حتى انتهى إلى قوله : " . . . يقال له يرد ، فقال " ، ثم ساق الشعر الذي في رقم : 857 . وعلى مثل هذا الوجه رواه الزجاجي في أماليه : 41 ، 42 ، مع بعض الخلاف في اللفظ قليل . ( 2 ) يحصب بن مالك بن زيد بن غوث بن سعد ، من حمير بن سبأ ، ومنهم ابن مفرغ . فلان عديد بنى فلان : أي يعد فيهم ومن أهلهم ، وليس منهم ولا نسبه بنسبهم ، وكأنه حليف لهم . وفي المخطوطة : " لبنى أسد بن أبي العيص . . " ، وهو خطأ صوابه في " م " ، وانظر نسب قريش : 187 ، وفي أمالي الزجاجي : " وكان هجاء مقداما على الملوك " . ( 3 ) عقد الطبري في تاريخه 6 : 177 - 179 ، فصلا قال فيه : " وفي هذه السنة - يعنى سنة 59 ه - كان ما كان من أمر يزيد بن مفرغ الحميري ، وعباد بن زياد ، وهجاء يزيد بنى زياد " .