محمد بن سلام الجمحي
640
طبقات فحول الشعراء
814 - قال ، وأنشدني أبو الغرّاف ، عن سليمان الجذامىّ ، لنويفع ابن لقيط : " 1 " أدّوا إلى ميدان عنكم عرسه ، * ودعوا سبابى يا بنى عرقوب " 2 " إنّ المخازي قد رثمن أنوفكم * رثم الحجارة إصبع المنكوب " 3 " لن تهدموا شرفى بلؤم أبيكم * ونهاق عير فيكم مكروب " 4 "
--> - عن المرأة التي تزوجها بعد ، وجعلها ملحة لأن ماءها لا يطاق . وأهل الرجل : زوجه ، ومنه التأهل وهو التزوج ، واستعير من الأهل ، وهم أخص الناس بالرجل . يقول : أفدى زوجتي الأولى بهذه الزوجة وبمالي كله . وقال : " الأولون " ، لأنه كنى بالأهل ، وهو في معنى الجمع . ( 1 ) في " م " ، بعد هذا : " يقال : نافع بن لقيط " ، فعل ذلك لأنه اختصر ما سلف رقم : 813 ، كما بينت آنفا و " الجذامي " ، كذا في المخطوطة ، ولعله " الحذلمى " ، انظر رقم : 816 . ( 2 ) لم أجد الأبيات . " ميدان " ، هو ، فيما أرجح : " الميدان بن الكميت بن ثعلبة بن نوفل ابن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الأسدي " ، وهو شاعر إسلامي ( انظر ما سلف ص : 638 ، تعليق : 1 ) ، وهو من رهط نويفع بن لقيط . بنو عرقوب ، لعله يعنى : " عرقوب بن صخر ابن معبد بن أسد بن شعبة بن خوات بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم " ، وهو الذي يضرب به المثل فيقال : " مواعيد عرقوب " ( الإيناس : 208 ) ، وكان أكذب أهل زمانه . ( 3 ) رثم أنفه أوفاه ، فهو مرثوم ورثيم : وذلك إذا كسره وخدشه وشق طرف الأنف حتى يخرج منه الدم فيقطر . ورثمت الحجارة الإصبع أو الخف : أصابته فدمى . وفي " م " : " رتمن . . . رتم " بالتاء ، ورتم أنفه رتما : دقه وكسره ، كل شئ كسرته وليس بصلب فقد رتمته . والمنكوب : الذي نالت الحجارة إصبعه . ونكبت الحجارة ظفره أو رجله : أصابته فدمى . يقول : حيث سرتم ضربت وجوهكم المخازي فجدعت أنوفكم ، كما تجرح الحجارة إصبع المنكوب ، فالخزى بين في وجوهكم يقطر كما يقطر الدم . ( 4 ) في " م " : " مكذوب " ، وهو خطأ . والعير : الحمار . وكرب وظيفى الحمار : دانى بينهما بحبل أو قيد وضيقه على الحمار المقيد . وكأنه يعنى شاعرا من شعراء من هجاهم ، يقول : إنما ينهق كما ينهق العير المقيد ، بعد أن قيدته أنا بهجائى ، ومثله قول عبد اللّه بن عنمة الضبي : أردد حمارك لا ينزع سويّته ، * إذا يردّ وقيد العير مكروب أي لا تعرضن لشتمنا فإنا قادرون على تقييد هذا العير ومنعه من التصرف . يعيرهم أيضا بأنهم أصحاب حمير ، لا أصحاب إبل .