محمد بن سلام الجمحي

577

طبقات فحول الشعراء

الغالب عليه البداء والخشنة ، " 1 " وهو الذي ناحر غالب بن صعصعة - أبا الفرزدق - بالكوفة ، " 2 " أيّام علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه . تفاخرا ، وقد أقدما جلبا لهما ، فتناحرا ، فجعل غالب لا يفرس ، وجعل سحيم يفرس . فقيل له : أتجارى هوج بنى دارم ؟ أقلع . وغدا الناس بالمدى والجفان ليأخذوا اللحم ، فقال علىّ : أيّها النّاس ! لا تأكلوا منه فإنّه ممّا أهلّ لغير اللّه به . فارتدع النّاس . " 3 " 774 - " 4 " قال : كان عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه استعمل سمرة بن عمرو بن قرط بن جناب بن عدىّ بن جندب العنبرىّ - في ولده وأسرته شرف إلى اليوم ، يقال لهم بنو السّمرات - فاستعمله على هوامى عمرو ابن تميم وفلج وما يليها . " 5 " فكان لا يخبر بضالّة في قوم إلّا أخذها

--> ( 1 ) البداء : أراد البداوة ، أي غلب عليه جفاء أخلاق أهل البادية وخشونتها . والخشنة : مصدر خشن الشئ خشنة وخشانة وخشونة . ( 2 ) في المخطوطة : " وهو الذي فاخر " ، والصواب ما أثبت ، كما يدل عليه الكلام بعد . ( 3 ) روى خبر المعاقرة بطوله أبو عبيدة في النقائض : 414 ، 625 ، 1070 ، وأبو علي القالى في أماليه 3 : 52 ، وأبو الفرج في الأغانى 19 : 5 . ناحره : باراه في نحر الإبل . وفرس الذبيحة يفرسها : وذلك أن ينخعها - أي ينتهى بالذبح إلى النخاع الذي في فقار الصلب ، ثم يقطع نخاعها ويفصل عنقها ، وذلك هو الفرس . وقد كره فرس الذبائح ونخعها . وفي المخطوطة فوق " يفرس " الثانية : " ينحر " . والهوج جمع أهوج : وهو الأحمق المتسرع القليل الهداية . ما أهل لغير اللّه به : ما ذبح لغير اللّه ، من وثن أو غيره ، يسميه الذابح عند الذبح أو ينوى به قصده . ( 4 ) هذا الخبر لم أجده بعد بتمامه ، ولكن انظر الإصابة 3 : 131 ، والنقائض : 448 بغير هذا اللفظ . ( 5 ) الهوامى جمع هامية : وهي الإبل المهملة بلا راع تذهب في الأرض . همت الناقة : ذهبت على وجهها في الأرض لرعى أو غيره ، مهملة بلا راع ولا حافظ . وفلج : واد بين البصرة وحمى ضرية ، من منازل عدى بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم ، وهو أول الدهناء . وفي خبر النقائض : " على هوافى النعم " ، قال : " والهوافى : الضوال " . وفي الفائق ( هفا ) : هوافى الإبل هواميها " ، فهما سواء .