محمد بن سلام الجمحي

551

طبقات فحول الشعراء

من جرير والفرزدق بمنزلة قتادة من الحسن وابن سيرين ، وكان يروى عنهما وعن الصّحابة ، وكذلك ذو الرّمة ، هو دونهما ويساويهما في بعض شعره ] . * * * 741 - " 1 " قال : ويقال إن ذا الرّمة راوية راعى الإبل ، ولم يكن له حظّ في الهجاء ، وكان مغلّبا . 742 - " 2 " أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال : كان أبو عمرو بن العلاء يقول : إنّما شعره نقط عروس : يضمحلّ عن قليل ، وأبعار ظباء : لها مشمّ في أوّل شمّها ثمّ تعود إلى أرواح البعر .

--> ( 1 ) رواه المرزباني في الموشح : 170 ، ورواه ابن عساكر في تاريخه 34 : 436 ، عنه . وانظر تفسير " المغلب " في رقم : 143 . ( 2 ) رواه أبو الفرج في الأغانى 26 : 111 ، والمرزباني في الموشح : 171 ، 362 . نقط العروس : ما تنقط به المرأة خدها من السواد تجعله كالخال على خدها ، تتحسن بذلك ، وهو سريع الزوال . وربما أراد ما تطلى به من الزعفران عند العرس ، كما ذكرنا آنفا ص : 30 ، تعليق : 3 مشم : يعنى رائحة طيبة تشم ، وبعر الظباء طيب الرائحة ما دام رطبا لما تأكل من الشيح والقيصوم والجثجاث والنبت الطيب الريح ، فإذا جف كان كسائر البعر . ولم ينصف أبو عمرو ذا الرمة ، فإنه أجل من ذلك ، وكأني به قد رجع عن قوله هذا ، فقد روى أبو الفرج في أغانيه 20 : 183 في ترجمة عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير ، عن الحسن بن عليل العنزي قال : " سمعت سلم بن خالد بن معاوية بن أبي عمرو بن العلاء يقول : كان جدى أبو عمرو يقول : ختم الشعر بذى الرمة ، ولو رأى جدى عمارة بن عقيل لعلم أنه أشعر في مذاهب الشعراء من ذي الرمة " . وروى أيضا في أغانيه 16 : 109 عن أبي عبيدة عن أبي عمرو قال : " ختم الشعر بذى الرمة ، وختم الرجز برؤبة . قال : فما تقول في هؤلاء الذين يقولون ؟ قال : كل على غيرهم ، إن قالوا حسنا فقد سبقوا إليه ، وإن قالوا قبيحا فمن عندهم " .