محمد بن سلام الجمحي

545

طبقات فحول الشعراء

مولى ابن عبّاس في يوم واحد ، فأجفلت قريش في جنازة كثيّر ، " 1 " ولم يوجد لعكرمة من يحمله . 730 - " 2 " وكان لكثيّر في التّشبيب نصيب وافر ، وجميل مقدّم عليه [ وعلى أصحاب النّسيب جميعا ] في النّسيب ، وله في فنون الشّعر ما ليس لجميل . وكان جميل صادق الصّبابة ، وكان كثير يتقوّل ، " 3 " ولم يكن عاشقا ، وكان راوية جميل .

--> ( 1 ) في الأغانى : " فاجتمعت قريش . . " . و " أجفل القوم " ، أسرعوا مجتمعين إلى الشئ أو نحوه ، وليس هذا المعنى واضحا في كتب اللغة ، ولكن جاء في الحديث : " لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة ، انجفل الناس قبله " ، أي ذهبوا مسرعين نحوه . فهذا حق المعنى . وانظر خبر وفاة كثير سنة خمس أو سبع ومائة ، في الخزانة 2 : 383 . ( 2 ) صدر هذا الخبر رواه أبو الفرج في أغانيه مجموعا ومفرقا في ج 4 : 266 ، 8 : 95 ، 9 : 32 . وفيه " وكان لكثير في النسيب . . . " ، وانظر رقم : 732 . ( 3 ) في " م " : " يقول " ، والجيد ما في الأغانى ، وهو ما أثبت . وبعد قوله " يتقول " في الأغانى 4 : 266 ، 8 : 95 ، بروايته عن ابن سلام ، ما نصه : " وكان الناس يستحسنون بيت كثير في النسيب : أويد لأنسى ذكرها ، فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل قال : ورأيت من يفضّل عليه بيت جميل : خليلىّ فيما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي قال ابن سلّام : وهذا البيت الذي لكثير ، أخذه من جميل حيث يقول : أريد لأنسى ذكرها ، فكأنّما * تمثّل لي ليلى على كلّ مرقب "