محمد بن سلام الجمحي
498
طبقات فحول الشعراء
682 - وقوله في قصيدته التي أوقع فيها بقيس قبيلة قبيلة ، وشبّب بهند بنت أسماء : " 1 " ألا يا اسلمى يا هند ، هند بنى بدر * وإن كان حيّانا عدى آخر الدّهر " 2 " وإن كنت قد أقصدتنى إذ رميتنى * بسهمك ، والرّامى يصيب ولا يدرى " 3 " 683 - وقال فيها : وقد سرّنى من قيس عيلان أنّنى * رأيت بنى العجلان سادوا بنى بدر " 4 " 684 - قال : واستنشد سلم بن قتيبة - وهو أمير على البصرة - عيسى بن عمر ، وكان أحسن النّاس نشيدا ، فأنشده كلمة الأخطل هذه ،
--> ( 1 ) يعنى أنه هجا فيها قبائل قيس وبطونهم وأفخاذهم . وهند بنت أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارية ، من قيس عيلان . وتزوج هندا ، عبيد اللّه بن زياد بن أبيه ، ثم بشر بن مروان بن الحكم ، ثم الحجاج بن يوسف الثقفي . وانظر ما يأتي رقم : 703 . ( 2 ) ديوانه : 128 . وبنو بدر : هم بنو بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي ابن فزارة بن ذبيان بن بغيض ، من قيس عيلان بن مضر ، وهم بيت الشرف في فزارة ، حيانا : يعنى حي قيس عيلان ، وحي تغلب . والعدى : الأعداء . آخر الدهر : طول الأبد . ( 3 ) تهذيب إصلاح المنطق 2 : 10 ، المخصص 8 : 89 ، اللسان ( قصد ) . أقصده : طعنه أو رماه بسهم فلم يخطئ مقاتله ، فيموت مكانه ، وجواب الشرط محذوف . يقول : إن كنت قد تركتني صريع نظرتك من فجاءة جى لك ، فلا تثريب عليك ، فرب رام يصيب مقتلا وهو لا يريد ولا يدرى . وزعم بعضهم أن قوله " يدرى " من درى الصائد الصيد يدريه : ختله فاستتر عنه ، فإذا أمكنه رماه ، يريد أن الحاذق بالرمي يصيب جهرة فلا يختل ولا يستتر . والمعنى الأول هو الصواب عندي ، يقول القائل : ( روضة العقلاء : 202 ، 204 ، الموضحة للحاتمى : 90 ) كالصّيد يحرمه الرّامى المجيد ، وقد * يرمى فيرزقه من ليس بالرّامى ( 4 ) انظر ما يأتي رقم : 703 . العجلان بن عبد اللّه بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وهم أيضا من قبس عيلان .