محمد بن سلام الجمحي
454
طبقات فحول الشعراء
لنابغة بنى جعدة : " 1 " لقد جارى أبو ليلى بقحم ، * ومنتكث على التّقريب وان " 2 " إذا خبط الخبار أكبّ فيه * وخرّ على الجحافل والجران " 3 " - يروى : " إذا دخل الخبار " . " 4 " - وكان الأخطل من أسنّ أهل طبقته . 625 - أنشدني محمّد بن الفضل الهاشمىّ لجرير في محمّد بن عمير ابن عطارد : إنّا لنعلم : ما أبوك بحاجب ، * فالحق بأصلك من بنى دهمان " 5 "
--> ( 1 ) ابن المراغة : جرير ، انظر ما مضى رقم : 538 . وأديل منى : انتصف منى ، من الإدالة : وهي الغلبة ، وأدالنا اللّه من عدونا : نصرنا عليهم . ( 2 ) ديوانه : 192 . أبو ليلى ، كنية النابغة الجعدي . القحم : الهرم المسن الفاني . بعير منتكث : إذا كان سمينا فهزل ، يريد ضعيف قد انتكثت من الكبر قواه ، أي انتقضت وتشعثت والتقريب : عدو الفرس إذا رجم الأرض رجما من سرعته . والوانى : الضعيف المتعب العاجز . ( 3 ) رواية ديوانه : " إذا هبط الخبار كبا لفيه " . والخبار : ما استرخى من الأرض وتحفر ( صارت فيه حفر ) ، تتعتع فيه الدواب أو تسوخ قوائمها . أكب : أكثر النظر إلى الأرض ، مخافة العثار ، ولم يمض مستقيما على وجهه كما يمضى الفرس المحكم العتيق ، قال تعالى : " أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ " . وأما رواية الديوان ، فهي معنى مكرر في الشطرين معا ، لافضل فيها . والجحافل جمع جحفلة : وهي من الفرس بمنزلة الشفة من الإنسان . والجران : مضى في ص : 452 ، رقم : 5 . ( 4 ) هذا الشرح وما بعده ، قد أخلت به " م " . ( 5 ) ديوانه : 572 ، ونقائض جرير والأخطل : 203 ، والنقائض : 895 ، والمحبر : 339 ، 340 ، ينفيه عن جده حاجب بن زرارة . وبنو دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن . قال أبو عبيدة ( النقائض : 495 ) : " وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم استعمل عطارد بن حاجب ابن زرارة على بعض ما استعمله عليه ، قال : وأغار عليه مالك بن عوف النصرى - صاحب يوم حنين - فسبى نساء وأخذ مالا . فرمى جرير عمير بن عطارد - أبا محمد بن عمير - أن أمه سبيت -