محمد بن سلام الجمحي
455
طبقات فحول الشعراء
وهي قصيدة . 626 - وقال لشبّة بن عقال ، وكانت فيه شوهة ، وذاك في ولده بيّن : " 1 " فضح العشيرة يوم يسلح قائما * ظلّ النّعامة شبّة بن عقال " 2 " 627 - " 3 " وقال للأخطل : رشتك مجاشع سكرا بفلس ، * فلا تهنيك رشوة من رشاكا " 4 "
--> - يومئذ فحملت بعمير . فجعله من بنى دهمان ، من بنى نصر بن معاوية " . وأما ما جاء في نقائض جرير والأخطل : 204 " وبنو دهمان بطن من أشجع ، من بنى غطفان " ، فهو قول ساقط . ( 1 ) الشوهة : قبح في الوجه والخلقة ، ومنه رجل أشوه وامرأة شوهاء ، وشاهت الوجوه : قيحت . والجملة الأخيرة ، أخلت بها " م " . ( 2 ) ديوانه : 471 ، ( 962 ) والنقائض : 323 . وقال الجاحظ في الحيوان 6 : 178 ، 179 : " ويقال للرجل المفرط الطول : يا ظل النعامة . . . . وقال جرير في هجائه شبة بن عقال ، وكان مفرط الطول . . . " ، وذكر البيت . وقول الجاحظ في إفراط الطول ليس بشئ ، والتجربة تدل على خلافه ، فالنعامة طويلة العنق منتفخة الوسط ، دقيقة الساقين ، وظلها لا يطول . ولو قال : زرافة ، لكان قولا ! ! وربما كان له وجه لو قال إنه أراد قبح المنظر ، لقبح منظر ظل النعامة . وهذا الذي يدل عليه سياق ما قال ابن سلام . وأرى أن النعامة هنا هي : خشبتان ينصبهما الربيئة أو الصائد في ريد الجبل ، ويلقى عليهما الثمام ، ليستظل به من الشمس أو المطر ، وهي غير مجزئة الظل ، وهي خليقة أن تكون مختلطة الظل قبيحته . والجاحظ جرىء قادر ، ولكنه يخطئ الخطأ يتوارثه الناس من بعده ثقة بعقله . وانظر البيت وأخباره واختلاف رواياته ، في البرصان للجاحظ : 91 ، والكنايات . 77 ، 124 ، وأساس البلاغة ( نعم ) . واعلم أن كل من قال إن المراد إفراط الطول ، فإنما نقل عن الجاحظ لا غير . وقد آثرت الاختصار في تحقيق ذلك . وقال أبو عبيدة في النقائض : " كان شبة بن عقال من خطباء العرب ، فكان يوما يخطب وقد اسحنفر في خطبته ( مضى واتسع ) حتى ضرط ، فضرب بيده على استه فقال : يا هذه ؛ كفيناك السكوت فاكفينا الكلام ! " ، فذلك فضحه عشيرته قائما يخطب . ( 3 ) من رقم : 627 ، إلى آخر رقم : 631 ، أخلت به " م " . ( 4 ) ديوانه : 411 ( 601 ) ، يشير إلى ما قصة ابن سلام في رقم : 623 . السكر : الخمر . هنأه الطعام يهنئه ويهنأه : أتاه بلا مشقة ونفعه . ويقال منها : ليهنئك الشئ ( بجزم الهمزة ) ، وليهنيك ( ساكنة الياء ) ولا يجوز ليهنك ، كما تقول العامة .