محمد بن سلام الجمحي
453
طبقات فحول الشعراء
/ / فقال جرير : يا ذا العباية ، إنّ بشرا قد قضى * أن لا تجوز شهادة النّشوان " 1 " 624 - وأخبرني أبو عبيدة النحوىّ قال : لمّا أتى الأخطل قول جرير : جاريت مطّلع الرّهان بسنّه ، * روق شبيبته ، وعمرك فانى " 2 " ويروى : جاريت مطّلع الرّهان ، بروقه * ماء الشّباب ، وماء روقك فانى " 3 " قال الأخطل : صدق ابن المراغة ! وقد أديل منّى حين أقول
--> ( 1 ) ديوانه : 573 ( 1012 ) ، ونقائض جرير والأخطل : 207 ، والنقائض : 897 ، وانظر بعد رقم : 650 . يروى " يا ذا العباءة " ، وهما سواء ، ويعنى الأخطل . رواية الديوان : " حكومة النشوان " . والحكومة : الحكم بين الخصمين . والنشوان : الذي أخذته النشوة فسكر . والأخطل نصراني مستحل للخمر . وقال أبو عبيدة : " العباءة : الكساء ، يعيره بلبس الكساء " وقال في النقائض : " يعنى أن الأخطل لبس يوم الجسر عباءة " ، وذلك في يوم البشر ، وقد وقع الأخطل أسيرا ، وعليه عباءة دنسة ، فسألوه من هو ولم يعرفوه ، فذكر أنه عبد من عبيد تغلب ( الأغانى 11 : 56 - 57 ، وأنساب الأشراف 5 : 319 ) . وهذا أقوى من قول أبى عبيدة . ( 2 ) ديوانه : 574 ( 1013 ) ، وليس في نقائض جرير والأخطل ، والنقائض : 899 . مطلع ، أصلها مضطلع فأدغم : وهو الضابط للأمر ، القوى عليه المتحمل له ، من قولهم اضطلع الحمل واضطلع به ، والضلاعة : القوة وشدة الأضلاع . يقول : جاريت قادرا على السبق في الرهان بفضل سنه وشبابه . وروق الشباب : أوله وأفضله وأصفاه . وهو المراد في الرواية التالية . والروق ( صفة ) : العجب بصفائه وكماله ، وهو المراد في هذه الرواية . ( 3 ) هذا قد أخلت به " م " .