محمد بن سلام الجمحي
452
طبقات فحول الشعراء
أنّ الفرزدق قد شالت نعامته ، * وعضّه حيّة من قومه ذكر " 1 " 623 - ثم قدم الأخطل الكوفة على بشر بن مروان ، فبعث إليه محمّد [ بن عمير ] بن عطارد [ بن حاجب بن زرارة ] بدراهم وحملان وكسوة وخمر " 2 " - وبلغني أنّ الّذى بعث بهذا شبّة بن عقال المجاشعىّ - " 3 " وقال للأخطل : فضّل شاعرنا عليه وسبّه . فقال الأخطل : اخسأ كليب إليك : إنّ مجاشعا * وأبا الفوارس نهشلا أخوان " 4 " قوم إذا خطرت إليك قرومهم * جعلوك بين كلاكل وجران " 5 " وإذا وضعت أباك في ميزانهم * رجحوا وشال أبوك في الميزان " 6 "
--> ( 1 ) في خبر أبي عبيدة : " وفي رواية ابن الأعرابي : إن الفرزدق قد سال الفرات به " . وشالت نعامته : ذهب عزه ودرس أمره . وحية ذكر : شديدة منكرة خبيثة ، كما يقال : رجل ذكر : إذا كان قويا شجاعا أنفا أبيا ، ومطر ذكر : شديد ، وقول ذكر : صلب متين ، وشعر ذكر : فحل . ( 2 ) محمد بن عمير ، من بنى عبد اللّه بن دارم ، أخي مجاشع بن دارم سلف الفرزدق ، كان له شرف وقدر بالكوفة . الحملان : ما يحمل عليه من الدواب ، في الهبة خاصة . ( 3 ) هذه العبارة من كلام ابن سلام ، لم يذكرها صاحب الأغانى في خبره عن عامر بن عبد الملك المسمعي . وشبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية بن عقال : هو ابن عم الفرزدق بن غالب بن صعصعة ، وزوج أخته جعثن . ( 4 ) ديوانه : 71 ، ونقائض جرير والأخطل : 223 ، والأغانى . وانظر هذا ص : 18 ، 19 تعليق رقم : 5 . خسأ الكلب والخنزير ، وكل مالا يترك أن يدنو من الإنسان : زجره وطرده ، يقال : اخسأ إليك ، واخسأ عنى : اذهب وابتعد والزم مكانك ولا تدن منى . ( 5 ) القروم جمع قرم : وهو الفحل الكريم يودع للفحلة ، وهو شديد صوال . وخطرت الإبل بأذنابها : شالت بها تختال من مرح ونشاط . والكلاكل جمع كلكل : وهو الصدر . والجران : باطن العنق من مذبح من البعير إلى منحره ، فإذا برك ومد عنقه قيل : ألقى بجرانه ، وذلك حين يطلب الراحة . يقول : إذا صاولوك طحنوك . ( 6 ) شال : ارتفع من خفته .