محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 50
طبقات فحول الشعراء
كتاب طبقات الشعراء مباشرة ، وإنما كان يتلقّى أخباره ( المتفرقة ) بوساطة أبى خليفة كتابة ( أو مشافهة ) . ولو وقف أبو الفرج على الكتاب ، لنقل عنه ونصّ على نقله منه ( كما هو شأنه مع المؤلفين الآخرين الذين ينقل عن كتبهم ) ، ولما كان داع لأن يقول : أخبرني . . . الخ » . ثم يعلق على هذه الفقرة برقم ( 65 ) قائلا : « ولو حصل أبو الفرج على نسخة كاملة من كتاب الطبقات ، لما ترك لنا منه نصّا يتّصل بالشعراء الذين تحدّث عنهم ، لأن ذلك يدخل في صميم منهج كتابه » ، ثم يمضى في حديثه الأول ، مقتبسا من كلامي في مقدمة الطبعة الأولى [ ص : 30 ، 31 ] . « وفي هذا ما يمكن أن يفسّر لنا أن أبا الفرج ( لم يذكر ابن سلام ولا طبقاته في كثير ممن ترجم لهم ، ولهم ذكر في الطبقات ) » . ثم يعلّق عليه برقم ( 66 ) : « ينظر للمقابلة والمقارنة شاكر 30 - 31 [ وقد حذفها ط 2 ص : 41 - 42 ] وهذا تعليق غريب جدّا ، لأنى لم أحذف شيئا مما قال ، ولكني غيّرت العبارة ، في الصفحات التي أشار إليها [ ص : 41 - 43 ] ، والمعنى باق على حاله . كيف فاته هذا ؟ لا أدرى ، ومع ذلك فالجواب غير مهمّ . بل المهمّ هو كلامه عن أسانيد أبى الفرج التي لخّصها هو ، ولخّصتها أنا هنا ، وذكرتها مفصّلة في المقدمة ، والتي فيها ذكر « الكتابة » و « الإجازة » ، وأنها عبارات تدلّ على أن أبا الفرج لا ينقل من كتاب طبقات الشعراء مباشرة ، وإنما كان يتلقى أخباره ( المتفرقة ) بوساطة أبى خليفة كتابة أو ( مشافهة ) ، وأنه لو وقف على كتاب الطبقات ، لما كان هناك داع لأن يقول : « أخبرني . . . » ، أو كما قال الدكتور . * * *