محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 38
طبقات فحول الشعراء
جميعها من الأصلين : مخطوطة المدينة « م » ، ومخطوطتى المنتقلة إلى مكتبة شستربتي . ولو قسمنا هذا العدد على ( 18 ) ، وهو عدد أسطر الصحيفة بنفس الحرف المطبوع ، كان عدد صفحات أصول الطبقات هو ( 5 ر 312 ) صفحة ، أي نحو عشرين ملزمة . ثم لو قسمنا الزيادة ، وهي ( 287 ) سطرا على ( 18 ) سطرا في الصفحة ، كان عدد الصفحات التي زدتها ( 16 ) صفحة ، أي ملزمة واحدة . فهل يليق مثلا أن يقال في كتاب عدد أوراقه ( 320 ) صفحة ( أي 20 ملزمة ) ، وزيدت عليه ( 16 ) صفحة ( أي ملزمة واحدة ) : إن هذه الزيادة ( مادة غزيرة ) ، أو يقال : « إن هذه الزيادات سبب في تضخّم الكتاب » ! ! مبالغة ، أليس كذلك ؟ والمبالغة في المدح سيئة ، وهي في الذم سيئة ، وهي في طلب الإيهام سيئة ، أحبّ أن نبرأ من المبالغة في الحبّ والبغض ، وفي الثناء والقدح ، وفي المجاملة والازورار ، فإنّها تضرّ ، وهي فوق ذلك متعبة للطرفين جميعا ، كما ترى في هذا الحساب والإحصاء . ومع ذلك ، فأنا لا أستطيع أن ألوم الأستاذين الفاضلين ، الدكتور على جواد ، والدكتور منير سلطان ، فأنا وحدى المسئ الذي جلب على نفسه الإساءة . لأنى حين عرضت في مقدمة كتاب الطبقات لأمر « الزيادة » التي زدتها على أصل الكتاب المخطوط والمنشور ، لم أضمّن ما كتبت بيانا واضحا مقنعا ، أكشف فيه عن حقيقة دراستي للكتب التي اعتمدت على الزيادة منها ، وكان ينبغي أن أفعل ، وأن أفصّل القول في هذه الزيادات ، وفي مقدارها ، وقد حاولت أن أستدرك بعض هذا الخلل في الطبعة الثانية ، فأثبت في آخر الكتاب بيانا بأرقام الفقرات التي أخلّت بها نسخة المدينة