محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 158

طبقات فحول الشعراء

كالدكتور على ، هما من الأشياء التي طرحتها وراء ظهري منذ زمان طويل جدّا ، ولأسباب كثيرة جدّا . ولم أتبع في عملي في كتاب الطبقات وغيره من الكتب إلا « منهجا » آخر يخالف ( المنهج العلمىّ ) كل المخالفة ، في جذوره وفروعه . وكذلك نبذت أيضا مستنكفا لفظ « حقق ، وتحقيق ، ومحقق » ، وما يخرج منها نبذا بعيدا دبر أذني ، لما فيه من التبجّح والتعالى والادّعاء ، واقتصرت على « قرأ » لأن عملي في كلّ كتاب لا يزيد على هذا : أن أقرأ الكتاب قراءة صحيحة ، وأؤدّيه للناس بقراءة صحيحة ، وكلّ ما أعلّق به عليه ، فهو شرح لغامضه ، أو دلالة للقارئ من بعدى على ما يعينه على فهم الكلام المقروء والاطمئنان إلى صحة قراءته وصحة معناه ، لا أكثر ، ولا أقل إن شاء اللّه . فكان لزاما على الدكتور على وأمثاله أن يضعونى حيث وضعت نفسي ، إنّما أنا قارئ أو شارح ، أو دليل ليس غير ، لست « محقّقا » ، إنما المحقّق من يقول في « د » : « قال » ، وفي نسخة « ع » : « نال » ، وفي نسخة « م » : « فال » ، وهلم جرّا . * * * [ كل ما جاء في المورد ، متعلق بالطبعة الأولى من كتاب الطبقات : ] والآن ، تستطيع أن ترى بوضوح أن كلّ ما قاله الدكتور على جواد في مقالته ، متعلّق بالطبعة الأولى ، وأن الطبعة الثانية لم تنل من اهتمامه ، بلا احتفال ولا عناية ، إلا ما لا يتجاوز عمودين من مجلة المورد في مقالة حافلة فيها اثنان وأربعون عمودا ، ما شاء اللّه ! وبارك اللّه له في عمله ! بعد أن بدأ الفقرة رقم : 1 آنفا بقوله : « تشتد الحاجة إلى الطبعة المحققة ، ويشتدّ انتظار تحقيق الأستاذ محمود محمد شاكر ، وها هو ذا الأستاذ يصدر تحقيقه » وأيضا بعد أن يقول في التعليق رقم : 1 من مقالته التي هي كائنة في مجلة