محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 155

طبقات فحول الشعراء

هذا ، فلا طاقة لهم بقراءة الطبعة الثانية من « طبقات فحول الشعراء » ، وقراءة مقدمتها ، ومراجعة ما قلت أنا فيها ، على ما قال هو أو كتب . هذا غريب جدّا من أستاذ جامعي ، يتبجّح باسم « المنهج العلمي » و « علم التحقيق » . وأنا لا أقول هذا بغير دليل ، بل الدليل قائم يتعرّى علانية في مقالته . فكلّ ما ناقشته فيه يبدأ من ص 37 من المورد ، وينتهى ص : 42 ، ولكن في ص 44 من المورد : قبل أن تنتهى مقالته في ص 45 من المورد أيضا ، يقول ما نصه ، ( والذي بين الأقواس من عند الدكتور لا من عندي ) ، وسأجعله فقرات مرقمة من عندي ، وأما الذي تحته خطّ أسود فهو من عندي أيضا ، لأهميته ! ! 1 - « تشتد الحاجة إلى الطبعة المحققة ، ويشتدّ انتظار تحقيق الأستاذ محمود محمد شاكر في طبعة جديدة . وها هو ذا يصدر تحقيقه في القاهرة ، مطبعة المدني سنة 1974 . وقد قسم الكتاب إلى « سفرين » . وأول ما يفاجئ القارئ إصرار الأستاذ المحقق على كلمة « الفحول » في العنوان ، فتصدر الطبعة الثانية كسابقتها « طبقات فحول الشعراء » على علمه بمن « عاب » عليه ذلك . وقد أعاد في مقدّمة هذه الطبعة ، أكثر ما ورد في مقدمة الطبعة الأولى . وأهمّ جديد فيها أنه أقام تحقيقه الجديد على مخطوطة « جاستربتى » ، ( وهي مخطوطة الخانجي الضائعة ) ، وعلى مخطوطة مكتبة عارف حكمت بالمدينة وقد جعل الأولى أساسا وسمّاها « المخطوطة » ، بينما رمز لنسخة المدينة ب « م » ، وقد درس المخطوطتين في دقة وعلم . ولكنه تكلّف كثيرا ليثبت - مستدلّا - بالمخطوطة ، أن التسمية الصحيحة للكتاب هي « طبقات فحول الشعراء » ،