محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 145

طبقات فحول الشعراء

كتابة اسم « طبقات فحول الشعراء » على نسخته - لو كان - ( هكذا قال الدكتور ) يعود إلى وقت متأخّر عن النسخة الأصلية » . وعلى ركاكة العبارة وغموضها ، فالمعنى مفهوم ، أنّه يقول : لو صحّ أن لفظ « طبقات فحول الشعراء » موجود على نسختي وهو غير صحيح ، هذا معنى « لو كان » فإني كتبته فيما بعد ، لا وقت نقل ما نسخته . أظنّ هذا هو قصده بقوله « النسخة الأصلية » ، وبلا شك لا يعنى « المخطوطة » ، وإلا كان كلاما مخلّيا ، ( المخلّى ، المطلق المرسل بلا قيد فهو يضطرب ، يقول الشاعر : ما لي أراك مخلّيا ؟ * أين السّلاسل والقيود ؟ أغلا الحديد بأرضكم ؟ * أم ليس يضبطك الحديد ؟ وأصله من قولهم : خلّى عن الأسير ، أرسله من قيده وخلّى سبيله ، فهو اسم فاعل بمعنى المفعول ، كقوله اللّه تعالى : « عيشة راضية » ، أي مرضية ) . ويزيد هذا المعنى وضوحا ما جاء بعده مبدوءا بلام التعليل : « لأن هذا الاسم لو كان موجودا على المخطوطة منذ اشتراها أمين الخانجي وحملها إلى القاهرة ، لما كان داع للسؤال عن اسم الكتاب . . . » ، وهذا أيضا على ركاكته مفهوم ، والركاكة هنا في المنطق واللفظ جميعا . ولا بدّ من القصة ، حتى يكون الكلام مفهوما وغير مفهوم أيضا . قلت في مقدمة الطبعة الأولى ( ص : 5 ، 6 ) الطبعة الثانية ( ص 9 ، 10 ) ما نصه : « ففي سنة 1343 تقريبا ( سنة 1925 ميلادية ) عاد السيد أمين الخانجي