محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 134
طبقات فحول الشعراء
وهذا الزلل هو أنه استعمل لفظا لم أقله ولم أستعمله ، وهو أنى « غيّرت » اسم الكتاب . ومعلوم أنى أكتب بلسان العرب من سلفى ، ولا أكتب بلسان المسكين يوسف هل ، أو المسكين فرانز روزنتال ، وأنى لو كنت « غيرت اسم كتاب الطبقات » لقلت ذلك بالعربية « غيّرت » ، ولكني في مقدمة الطبعة الأولى ، وفي مقدمة الطبعة الثانية ، التزمت بالتعبير الصحيح عن صفة فعلى هذا في وضع اسم « كتاب طبقات فحول الشعراء » ، مكان « كتاب طبقات الشعراء » . وحضرات النقّاد الأفاضل ، لا بدّ أن يكونوا يعرفون العربية ، فيما أظن ، ففي مقدمة الطبعة الأولى ( ص : 34 ) قلت : « وذكر في أكثر كتب التراجم باسم « طبقات الشعراء » فعدلت عنه إلى اسم « طبقات فحول الشعراء » ، لأسباب » ، وذكرت تلك الأسباب الأربعة ، ثم ختمت كلامي ( ص : 35 ) بقولي : « فمن أجل ذلك ، لم أتردّد في جعل اسم الكتاب « طبقات فحول الشعراء » ، فقلت : « في جعل » ولم أقل « في تغيير » ، وبين المعنيين مسيرة شهر للرّاكب المغذّ . وفي مقدمة الطبعة الثانية من ص : 21 إلى ص : 27 ، لم أذكر إلّا لفظ « عدولى عن تسمية الكتاب : طبقات الشعراء » ولم أذكر قطّ لفظ « غيّرت » ، لأنى لو قلت ذلك في المكانين ، لكان كلاما يلعن أوّله آخره ، ثم لصرت عندئذ من طائفة المستشرقين المساكين ، أمشى ورجلاى « تكتّبان في الطّريق لام الف » ، وقد مضى الرجز . وفي هذا الموطن ، على نعته الذي سوف أنعته ، فرق كبير جدّا بين « غيرت اسم الكتاب »