محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 133
طبقات فحول الشعراء
تنبت إلا بعض الشجر و « عراعر » اسم ماءة ملحة مرّة ، وأرضها سبخة . و « نسكت » غسلت وطهّرت ليزول ملحها ) . * * * وإذن ، فلا معنى للإطالة ، بعد هذا التوضيح ، وسأكشف القضية على وجهها ، وإن كنت أتعجّب كل التعجّب ، من كلّ من دخل من النقب الذي نقبه صديقنا السيد أحمد صقر ، وتبحبح في الفضاء الواسع ، ولكنه لم يزد على معنى ما قاله الأستاذ السيد أحمد صقر ثفروقا . ( و « الثّفروق » ، هو ما يلزق به القمع من التمرة . يقول الشاعر : « قراد كثفروق النواة ضئيل » ) ، أتعجّب ، لأنّ جميعهم أطبقوا على أن يقولوا إنّي « غيّرت اسم الكتاب » ، للذي قاله ، صديقنا السيد صقر : « كما كنت أوثر أن لا يغيّر اسم الكتاب الذي عرف به في أكثر الكتب والتراجم » [ مجلة الكتاب : المجلد : 12 ، ص : 381 ] . ولم أرد يومئذ ، حين رددت عليه أن أشقّ على أخي السيد صقر ، فقلت له فقط : « ولمّا أسرف ابن أخي في الثناء والبيان ، كانت العاقبة أن فرّط في الإبانة عن حجتي في تسمية الكتاب : طبقات فحول الشعراء ، لا « طبقات الشعراء » . . » ( مجلة الكتاب ، المجلد : 12 ، ص : 513 ) . وإذا كان أخي السيد صقر ، قد زلّ زلة لا تغتفر لمثله في الفضل والعلم والمعرفة ، فليس معنى هذا أن كلّ مدّع يدّعى أنه يدرس « كتاب الطبقات » لابن سلام ، ينبغي أن يتابعه متابعة دريد بن الصمّة لعشيرته « غزيّة » : وهل أنا إلّا من غزيّة ؟ إن غوت * غويت ، وإن ترشد غزيّة أرشد