محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 125

طبقات فحول الشعراء

وهذا هو النص من تهذيب التهذيب لابن حجر ، وفيه التصويب الذي حيّر الأعجمى في لفظ « الزهري » في التعليق رقم ( 21 ) آنفا . « قال محمد بن عبد اللّه الحضرمي : مات [ يعنى جابر بن نوح ] سنة ( 83 ) يعنى ومائة . وكان فيه ، يعنى الكمال ، سنة ( 203 ) ، وهو خطأ . وأول الكلام منقول من لفظ المزي في « تهذيب الكمال » قلت ( يقول هذا الحافظ ابن حجر ، يعنى نفسه ) : بل هو الصواب ، كذلك هو في تاريخ الحضرمىّ ، فإنه قال : « وفي جمادى الأولى سنة ( 203 ) ، يحيى بن آدم ، والوليد بن قاسم ، وأبو أحمد الزبيري ( يعنى أنهم ما توافى هذا الشهر ) ، وفي جمادى الآخرة مات أبو داود الحفرىّ إلى أن قال : وجابر بن نوح الحماني » . وهذا الموضع من أعجب ما وقع للمزّى في هذا الكتاب من الوهم ( يعنى في تهذيب الكمال ) ، فجلّ من لا يسهو . وقرأت بخطّ الذّهبىّ : لم يرحل أحمد بن حنبل إلا بعد سنة ( 86 ) ، وأحمد بن بديل ومحمد بن طريف ، لم يسمعا إلّا بعد التسعين ، وبهذا كلّه يترجح قول صاحب الكمال ، واللّه أعلم بالصواب » . والحمد للّه رب العالمين ، ونسأل اللّه العافية ، ولكن انظر التعليق الأغتم على مسألة « الحضرمي » في كتاب الأعجمى السليط اللسان ! ! وهذا البلاء كلّه كان في صفحتين متقابلتين ، ملئتا بهذه الغطرسة المتعالمة ، التي كان يكفى في تصحيحها وردّها إلى الصواب ، سطران لا أكثر . ولكن أنّى للاستشراق أن يترك التعالم والتبجّح والغطرسة ، وعلى البيعة ، ( المنهج العلمي ) و ( علم التحقيق ) . ولكي يكون الأمر أشدّ وضوحا ، قلبت الآن صفحة أخرى ، فوقعت في يدي ص : 724 من كتاب « علم التاريخ عند