محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 126
طبقات فحول الشعراء
المسلمين » ، ذكر فيها السخاوي أبيات شعر ، فيها إشارة إلى قول عمرو بن معديكرب : « عذيرك من خليلك من مراد » فعلق على هذا الشطر ، دون أن يشير إلى البيت كاملا ، وهل هذا صدره ، أو عجزه ، فقال مستشرقا ( منصوبا على الحال ) في التعليق : « هذا شطر مشهور من قصيدة لعمرو بن معديكرب الذي عاش في القرن السابع الميلادي . . . » ، وأفاده اللّه كما أفادنا بهذا التاريخ ، ثم ظلّ « يستشرق » حتى كتب تسعة عشر ( 19 ) سطرا في تخريج هذا البيت من الكتب ! ! ! ولو كان السخاوي يعلم أنّ هذا الفعل سيفعل بهذا الشطر ، لا أقول : لحذف هذا الشطر ، بل أقول : لما ألّف الكتاب ضربة واحدة ، واللّه المغنى عن هذه الغثاثة الجالبة للغثيان . وعسى أن تقول أيضا أنى كنت « حادّا » مع البائس المسكين روزنتال ، مستهينا به لدرجة أنى وصفته بالبائس المسكين . والقسم الثاني من هذا الكلام صحيح كلّ الصحة ، أما مسألة « حادّا » ، فليس الأمر كذلك ، بل كنت « صريحا مستقيما » ، لا ألتمس بنيّات الطريق أروغ فيها بالتعريض والهمز واللمز والغمز وترميز الحواجب ، وبالطبع هذا خلق أولئك لا خلقي ولا خلق أمّتى إن شاء اللّه . وهذا البائس المسكين ، لو أنت قرأت كتابه « علم التاريخ عند المسلمين » لرأيته مسجورا ضغنا وخبثا وجهلا أيضا ، وسائر ما وصفت هنا وفي غير هذا الموضع من أخلاق « الاستشراق » . وأنا أمنحهم ما عندي لهم واضحا أمّا هم ، فإنهم :