محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 10

طبقات فحول الشعراء

كتابة مقالته ، التي عرضها على الدكتور مهدى المخزومي ، والدكتور عزة حسن ، والدكتور مازن المبارك في أواخر عام سنة 1964 . كوائن غريبة في الحياة الأدبية الفاسدة التي تعيش فيها الأمة العربية ، منذ زمان طويل . فلغرابة هذه الكوائن ، نهيت نفسي عن الإغضاء عن هذه المقالة ، واحتملت عب ، قراءتها مرّة ثانية ، لأنّى أريد أن أبلى عذرا في إرشاد الأجيال الجديدة التي كتب عليها أن تعيش في ردغة هذه الحياة الأدبية الفاسدة ، التي أطبقت بفسادها على الأمة العربية والإسلامية . ( الرّدغة : الماء والطين والوحل الكثير الشديد ) ، والسكوت عن فساد هذه الرّدغة ، مشاركة في آثامها وجرائمها ، وهذه المشاركة الصامتة ، معونة لكل متقحّم على إفساد أجيال من طلّاب علم العربية ، لا ذنب لهم إلّا أنهم طلبة علم ، في جامعات يتولّى تعليمهم فيها من يعمل في إفساد الحياة الأدبية . وأيضا ، فإني آثرت أن أكتب هذا « البرنامج » ، لأطرح عن ابن سلّام ما نراكم عليه وعلى كتابه « طبقات فحول الشعراء » من أنقاض أحدثتها قذائف الألسنة بلا ذنب جناه ، ولأنفض عنه ما غبّر وجهه من عثير الرامحين في فنائه ، نقدا لشيء واحد ، هو تسميتي كتابه « طبقات فحول الشعراء » ، دون الاسم الذي عرف به ، وهو « طبقات الشعراء » . والذي أحدث لهؤلاء الرامحين هذا النّقب الذي دخلوا منه ، هو صديقي وأخي وعشيرى الأستاذ السيد أحمد صقر ، كان ذلك في سنة 1952 ، حين قال إنّي قد « غيّرت » اسم الكتاب ، والحقيقة هي أنّى « عدلت » ، عن اسم مشهور ، إلى اسم مكتوب على المخطوطة التي كتبت في سنة 310 من الهجرة