محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 11

طبقات فحول الشعراء

أو قبل ذلك بقليل . وهي تعدّ من أتم المخطوطات العربية الموجودة الآن في دور الكتب . وسترى ذلك مفسّرا على وجهه في هذا « البرنامج » . * * * وقد ضمّنت هذا « البرنامج » ، ما يكشف حقيقة منهجى في دراسة الكتب العربية ، مطبقا تطبيقا صحيحا في الكتاب الذي قرأته وشرحته ونشرته ، وهو كتاب أبى عبد اللّه محمد بن سلّام الجمحىّ : « طبقات فحول الشعراء » . ولأول مرة فسّرت حقيقة عملي في « دراسة أسانيد الكتب الأدبية » ، كالأغانى لأبى الفرج الأصفهاني ، وكالموشح لأبى عبيد اللّه محمد ابن عمران المرزبانىّ ، وهو أساس لكل دراسة لكتبنا الأدبية التي سارت على النهج الصحيح في إسناد الأخبار والآثار والأشعار . لم أكتبه من قبل ، لأنّى لست ممن يتبجّح ويتباهى بشئ فعله . وكنت ، وما أزال ، أرى أن تطبيق « المنهج » ، خير وأمثل وأجدى من وضع قواعد للحفظ ، لا يعرف من يحفظها كيف يطبقها . ومنهجى مبثوث في كل ما نشرت من الكتب ، وفي كلّ ما كتبت بيدي ، وفي كلّ ما أرشدت إليه من استرشدنى من طلبة العلم . وهذا حسبي . ولكن العجب بعد ذلك ، أن يأتي آت لم يتمرّس بما تمرّست به حتى وضعت منهجى وطبقته تطبيقا مبثوثا في كلّ كتبي ، يأتي هذا الآتي ، وعليه طيلسان ، فيأخذ كتبي فيقرأها بلا فهم ولا عناية ولا مراجعة ولا تثبّت ، فيظنّ في نفسه الظنون ، فينقد ما كتبت . وأنا في الحقيقة لا أبالي بهذا الضرب من النقد الذي يكتبه الدكتور على جواد الطاهر وأشباهه ، فأردت بهذا « البرنامج » ، تجلية الحق لا استهانة بأتدارهم ، ولا حطّا لمنزلتهم ، بل