العباس بن بكار الضبي
41
أخبار الوافدات من النساء على معاوية بن أبي سفيان
قال : ما كنت بفاعل ، ولا أعفيك ! قالت : أما إذا « 1 » أبيت علي فإني أحببت عليا على عدله في الرّعية ، وقسمته « 2 » بالسّوية ، وأبغضتك على قتالك من هو أولى بالأمر منك ، وطلبك « 3 » ما ليس لك . وواليت عليا على حبّه المساكين ، وإعطائه أهل السّبيل ، وفقهه في الدين ، وبذله الحقّ من نفسه ، وما عقد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الولاية « 4 » ، وعاديتك على إرادتك الدنيا ، وسفكك الدماء ، وشقّك العصا . قال معاوية : فلذلك انتفخ بطنك ، وكبر ثديك ، وعظمت عجزتك ؟ قالت : يا هذا ، بهند واللّه يضرب المثل « 5 » ! قال معاوية : يا هذه ارفقي « 6 » فإني لم أقل إلا خيرا ؛ إنه إذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها ، وإذا كبر ثديها حسن غذاء ولدها « 7 » ، وإذا عظمت عجيزتها ثقل « 8 » مجلسها . فرجعت وسكنت . ثم قال لها معاوية : هل رأيت عليا قط ؟ قالت : أي واللّه لقد رأيته . قال : كيف رأيته ؟
--> ( 1 ) في المصادر : « إذ » . ( 2 ) في المصادر : « قسمه » وهما بمعنى ، قسمت الشيء بينهم قسما وقسمة . ( 3 ) في العقد : طلبتك ، وهما بمعنى ؛ الطلبة الطلب . ( 4 ) تشير إلى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » . ( 5 ) بعدها في المصادر : « في ذلك لأبي » ، وانظر تاريخ دمشق 446 - 447 ( تراجم النساء ) ففيه ما يؤكد قول الدارمية . ( 6 ) في البلاغات : « لا تغضبي » ، وفي العقد وصبح الأعشى : « اربعي » . ( 7 ) في البلاغات والعقد : « تروي رضيعها » . ( 8 ) في المصادر : « رزن » .