العباس بن بكار الضبي

12

أخبار الوافدات من النساء على معاوية بن أبي سفيان

عن اثنين أحدهما العباس بن بكار ، بعد أن ذكر طريقين روي بواسطتهما الكتاب عن العباس بن بكار . وهذا يجعلنا نظن أن الكتاب ليس من جمع العباس بن بكار ، وكذلك فإنه ليس من جمع الغلابي لأن الدّوري رواه من طريق ليس فيه الغلابي « 1 » . وأكبر الظن أن أخبار هذا الكتاب من جمع أبي بكر أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن يزيد بن خلين الدوري الوراق ، رواه عنه أبو القاسم التنوخي ، وسمعه من لفظه وأصل كتابه ، وعارضه بكتابه في شوال سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وهذا ما جاء صراحة في بداية الكتاب ، وهو معنى العبارة التي تتصدر أكثر الأخبار : « وبإسناده عن العباس بن بكار » ، أو : « وبالإسناد الأول عن العباس بن بكار » يقصد بذلك إسناد الدوري الذي ذكره في بداية الكتاب . أما إذا لم يكن الخبر من طريق العباس بن بكار فإن الدوري يثبت إسناده كله في بداية الخبر « 2 » . ولا يوجد ما ينفي أن يكون الدوري جامعا للكتاب ؛ فهو الذي يطالعنا اسمه في صدر كل سند من أسانيد الأخبار ، وهو الذي تعددت طرقه إلى هذه الأخبار شأنه في ذلك شأن كل المؤلفين . قد يكون للعباس بن بكار كتاب في مثل هذا الموضوع رويت أكثر أخبار الكتاب من طريقة ، وقد يكون للغلابي هو الآخر كتاب في الموضوع ذاته . ولكن هذا الكتيب الصغير ليس لواحد من الرجلين ، والأغلب أنه من جمع الدوري . أما نسبة الكتاب للعباس بن بكار فقد استنتجت من العبارة : « وبإسناده عن العباس بن بكار » ، وما أشبهها التي تتردد في بداية الأخبار . ونظرا لأن

--> ( 1 ) انظر ص 22 ، و 73 . ( 2 ) انظر ص 73 ، 78 ، 79 .