السيد علي الحسيني الميلاني
84
تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
فأعطى سيرين لحسّان بن ثابت ، وتسرّى مارية فولدت له إبراهيم ، وعاش بضعة عشر شهراً ومات ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : إنّ له مرضعاً في الجنّة تتمّ رضاعته ، وكان إهداء المقوقس بعد الحديبيّة بل بعد حنين » ( 1 ) . أقول : كان هذا نص كلام ابن تيميّة في مسألة المباهلة ، وقد جاء فيه : 1 - الاعتراف بصحّة الحديث . وفيه ردُّ على المشكّكين في صحّته وثبوته عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 2 - الاعتراف باختصاص القضية بالأربعة الأطهار . وفيه ردّ على المنحرفين عن أهل البيت عليهم السلام ، المحرّفين للحديث بنقص « عليٍّ » منهم أو زيادة غيرهم عليهم ! ! 3 - الاعتراف بأنّهم هم الّذين أدار عليهم الكساء . وفيه ردُّ على من زعم دخول غيرهم في آية التطهير ، بل فيه دلالة على تناقض ابن تيميّة ، لزعمه - في موضع من منهاجه - دخول الأزواج أخذاً بالسياق . 4 - الاعتراف بأنّ في المباهلة نوع فضيلة لعليٍّ .
--> ( 1 ) منهاج السُنّة 7 / 122 - 130 .