السيد علي الحسيني الميلاني

85

تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وفيه ردّ على من يحاول إنكار ذلك . ثمّ إنّ ابن تيميّة ينكر دلالة الحديث على الإمامة مطلقاً ، بكلام مضطرب مشتمل على التهافت ، وعلى جواب - قال الدّهلوي عنه : - هو من كلام النواصب ! ! * فأوّل شيء قاله هو : إنّ أحداً لا يساوي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . ونحن أيضاً نقول : إنّ أحداً لا يساويه لولا الآية والأحاديث القطعيّة الواردة عنه ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ منّي وأنا من عليّ ، وهو وليّكم بعدي » ( 1 ) وقوله - في قصّة سورة البراءة - : « لا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو رجل منّي » ( 2 ) . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لوفد ثقيف - : « لُتُسْلِمنّ أو لأبعثنّ عليكم رجلا منّي - أو قال : مثل نفسي - ليضربنَّ أعناقكم وليسبينّ ذراريكم ، وليأخذنّ أموالكم » قال عمر : فواللّه ما تمنّيت الإمارة إلاّ

--> ( 1 ) هذا حديث الولاية ، وهو من أصحّ الأحاديث وأثبتها ، وقد بحثنا عنه سنداً ودلالةً في الجزء الخامس عشر من أجزاء كتابنا الكبير « نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار » . ( 2 ) وهذا أيضاً من أصحّ الأحاديث وأثبتها ، راجع : مسند أحمد 1 / 3 ، 151 ، وصحيح الترمذي ، والخصائص للنسائي ، والمستدرك على الصحيحين ، وراجع التفاسير في سورة البراءة .