السيد علي الحسيني الميلاني
33
تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
وخص الأبناء والنساء لأنّهم أعزّ الأهل وألصقهم بالقلوب ، وربّما فداهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتّى يقتل ، ومن ثمّة كانوا يسوقون مع أنفسهم الظعائن في الحروب لتمنعهم من الهرب ، ويسمّون الذادة عنها بأرواحهم حماة الظعائن . وقدّمهم في الذِكر على الأنفس لينبّه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم ، وليؤذن بأنّهم مقدّمون على الأنفس مفدون بها . وفيه دليل لا شئ أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام . وفيه برهان واضح على نبوّة النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، لأنّه لم يروِ أحد من موافق ولا مخالف أنّهم أجابوا إلى ذلك » ( 1 ) . * وروى ابن الأثير حديث سعد في الخصال الثلاثة ، بإسناده عن الترمذي ( 2 ) . وأرسله في تاريخه إرسال المسلَّم ، قال : « وأمّا نصارى نجران فإنّهم أرسلوا العاقب والسيّد في نفر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وأرادوا مباهلته ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، فلمّا رأوهم قالوا : هذه
--> ( 1 ) الكشّاف 1 / 369 - 370 . ( 2 ) أُسد الغابة في معرفة الصحابة 4 / 26 .