السيد علي الحسيني الميلاني
34
تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
وجوه لو أقسمت على اللّه أن يزيل الجبال لأزالها ، ولم يباهلوه ، وصالحوه على ألفي حُلّة ، ثمن كلّ حلة أربعون درهماً ، وعلى أن يضيفوا رسل رسول اللّه . وجعل لهم ذمّة اللّه تعالى وعهده ألاّ يفتنوا عن دينهم ولا يعشروا ، وشرط عليهم أن لا يأكلوا الربا ولا يتعاملوا به » ( 1 ) . * وروى الحاكم الحسكاني بإسناده : « عن أبي إسحاق السبيعي ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : جاء العاقب والسيّد - أُسقفا نجران - يدعوان النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم إلى الملاعنة ، فقال العاقب للسيّد : إن لاعن بأصحابه فليس بنبيّ ، وإن لاعن بأهل بيته فهو نبيّ . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فدعا عليّاً فأقامه عن يمينه ، ثمّ دعا الحسن فأقامه على يساره ، ثمّ دعا الحسين فأقامه عن يمين عليّ ، ثمّ دعا فاطمة فأقامها خلفه . فقال العاقب للسيّد : لا تلاعنه ، إنّك إن لاعنته لا نفلح نحن ولا أعقابنا ، فقال رسول اللّه : لو لاعنوني ما بقيت بنجران عين تطرف » ( 2 ) . أقول : وهذا نفس السند عند البخاري عن حذيفة ، لكنّه حذف من الخبر ما يتعلّق ب « أهل البيت » ووضع مكانه فضيلةً ل « أبي عبيدة » وسيأتي في
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 2 / 293 . ( 2 ) شواهد التنزيل 1 / 126 .