محمد حسين علي الصغير
51
مجاز القرآن خصايصه الفنية وبلاغته العربية
وكان كتابها « الإعجاز البياني للقرآن » موضع إعجاب الباحثين ، وقد أعطت فيه مجالا رحبا لمجاز القرآن . 2 - الدكتور أحمد مطلوب أستاذ في كلية الآداب / جامعة بغداد ، هذا الشاب المتحفّز ، الذي يعتبر من شيوخ الصناعة اليوم ، فقد تعقب في كتبه البلاغية كل أصناف البلاغة القرآنية ، حتى يكاد لا يستشهد في نظرياته التطبيقية وآرائه البيانية ، وتقسيماته للبلاغة العربية إلا بآيات القرآن الكريم باعتباره نصا إلهيا مقدسا من وجه ، وباعتباره كتاب العربية الأكبر من وجه آخر . عرض للمجاز القرآني وأثبت وقوعه في القرآن وفي اللغة العربية على حد سواء « لأن أية لغة لا يمكن أن تبقى محصورة في ألفاظها الوضعية وأنه لا بد من انتقالها للدلالة على معان جديدة تتطلبها الحياة وتطورها . والمجاز كثير في اللغة العربية ويعد من مفاخرها ، وهو دليل الفصاحة ورأس البلاغة . وفي القرآن الكريم كثير من هذا الفن وإن اختلف الباحثون في ذلك فرأى بعضهم أن كتاب اللّه كله حقيقة ، وإذا كان معنى الحقيقة الصدق فذلك صحيح ، أما إذا كان معنى المجاز العدول في اللفظ من معنى إلى آخر ، فليس الأمر كذلك لأنه جاء الكثير منه في كتاب اللّه . . . وعليه معظم البلاغيين » « 1 » . بحث الدكتور أحمد مطلوب المجاز في القرآن وفي العربية في أغلب كتبه القيمة ، فاشتملت عليه « مصطلحات بلاغية » و « البلاغة عند السكاكي » و « القزويني وشروح التلخيص » ووقف عنده موقف الناقد البصير والعارض المنصف في « فنون بلاغية » وأعطى لتقسيماته الفنية بعدا إحصائيا مبتكرا على أساس معجمي حديث في « معجم المصطلحات البلاغية وتطورها » ، وكرس جهدا قيما للموضوع في « مناهج بلاغية » . أخذ اللّه بيده لإكمال مسيرته البلاغية في ضوء القرآن الكريم . وهكذا نجد في دراسات المحدثين لقطات نادرة من أمثال المجاز القرآني ، يستقطب بعضها البحث المشرق ، ويسترشد بعضها الآخر الاستشهاد
--> ( 1 ) أحمد مطلوب ، فنون بلاغية : 84 - 86 .