الشريف المرتضى

98

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

الآيات التي نصفها منسوخ ونصفها متروك بحاله وأما الآيات التي نصفها منسوخ ونصفها متروك بحاله لم ينسخ ، وما جاء من الرخصة بعد العزيمة قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ « 1 » وذلك ان المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود والنصارى وينكحونهم ، حتى نزلت هذه الآية نهيا ان ينكح المسلم من المشرك أو ينكحونه . ثم قال تعالى في سورة المائدة ما نسخ هذه الآية فقال : وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ « 2 » فأطلق مناكحتهن بعد ان كان نهى ، وترك قوله وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا « 3 » على حاله لم ينسخه .

--> ( 1 ) سورة البقرة / 221 . ( 2 ) سورة المائدة / 5 . ( 3 ) سورة البقرة / 221 .