الشريف المرتضى
97
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
وقال سبحانه في سورة آل عمران : ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذّبهم فإنّهم ظالمون - لآل محمد - « 1 » فحذفوا آل محمد « 2 » . وقوله تعالى : وكذلك جعلناكم أئمّة وسطا لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيدا « 3 » ومعنى وسطا بين الرسول وبين الناس فحرفوها وجعلوها ( أمة ) . ومثله في سورة عم يتساءلون ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابيا « 4 » فحرفوها وقالوا : ترابا ، وذلك ان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يكثر من مخاطبتي بأبي تراب ، ومثل هذا كثير .
--> ( 1 ) سورة آل عمران / 128 . ( 2 ) عن جابر بن الجعفي قال : قرأت عن أبي جعفر عليه السّلام قول الله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ قال : بلى والله ان له من الأمر شيئا وشيئا وشيئا ، ولي حيث ذهبت ولكني أخبرك ان الله تبارك وتعالى لما أمر نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يظهر ولاية علي فكر في عداوة قومه له ومعرفته بهم وذلك الذي فضله الله به عليهم في جميع خصاله ، كان أول من آمن برسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبمن أرسله ، وكان أنصر الناس لله ولرسوله ، وأقتلهم لعدوهما وأشدهم بغضا لمن خالفهما ، وفضل علمه الذي لم يساوه أحد ، ومناقبه التي لا تحصى شرفا ، فلما فكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عداوة قومه له في هذه الخصال ، وحسدهم له عليها ضاق عن ذلك صدره فأخبر الله أنه ليس له من هذا الأمر شيء ، أنما الأمر فيه إلى الله أن يصير عليا عليه السّلام وصيه وولي الأمر بعده ، فهذا على الله ، وكيف لا يكون له من الأمر شيء وقد فوض الله إليه أن جعل ما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام قوله : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا سورة الحشر / 7 تفسير البرهان ج - 1 / 314 ، إثبات الهداة ج - 3 / 541 ، تفسير الصافي ج - 1 / 296 ، تفسير العياشي ج - 1 / 197 . ( 3 ) سورة البقرة / 143 . ( 4 ) سورة النبأ / 40 .