الشريف المرتضى
96
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
والمضيعون لفرائض الله تعالى والعادلون عن حدوده . أفترى الله تعالى مدح من هذه صفته ؟ ! . ومنه قوله عز وجلّ في سورة النحل أن تكون أمّة هي [ أربى ] « 1 » من أئمّة « 2 » فجعلوها أمة . وقوله في سورة يوسف : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ « 3 » أي يمطرون فحرفوه قالوا : يعصرون ، وظنّوا بذلك الخمر قال الله تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً « 4 » . وقوله تعالى : فلمّا خرّ تبيّنت الإنس أن لو كانت الجنّ يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين فحرفوها بأن قالوا فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ « 5 » . وقوله تعالى في سورة هود : أفمن كان على بيّنة من ربّه - يعني رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ويتلوه شاهد منه - وصيه - إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به فحرفوا وقالوا أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً « 6 » فقدموا حرفا على حرف ، فذهب معنى الآية .
--> ( 1 ) الأصل ( أولى ) . ( 2 ) سورة النحل / 92 . ( 3 ) سورة يوسف / 49 . ( 4 ) سورة النبأ / 14 . ( 5 ) سورة سبأ / 14 . ( ( هذا المفهوم تطرقنا إليه في فقرة النقص أو الزيادة بكلمة أو كلمتين مع التحفظ على القرآن المنزل نفسه فيما تقدم ) ) . ( 6 ) سورة هود / 17 .