الشريف المرتضى

90

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

[ وجرح من جرح ] « 1 » ، وانهزم من انهزم ولم ينله القتل والجرح . أوحى الله تعالى إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان أخرج في وقتك هنا لطلب قريش ، ولا تخرج معك من أصحابك إلا كل من كانت به جراحة فأعلمهم بذلك . فخرجوا معه على ما كان بهم من الجراح حتى نزلوا منزلا يقال له : حمراء الأسد « 2 » وكانت قريش قد [ جدّت ] « 3 » السير فرقا . فلما بلغهم خروج رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في طلبهم . خافوا فاستقبلهم رجل من أشجع يقال له نعيم بن مسعود يريد المدينة فقال له أبو سفيان صخر بن حرب ، يا نعيم هل لك ان أضمن لك عشر قلائص « 4 » وتجعل طريقك على حمراء الأسد فتخبر محمدا أنه قد جاء مدد كثير من حلفائنا من العرب : كنانة وعشيرتهم والأحابيش وتهوّل عليهم ما استطعت ، فلعلهم يرجعون عنا . فأجابه إلى ذلك وقصد حمراء الأسد فأخبر رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، وان قريشا يصبحون بجمعهم الذي لا قوام لكم به . فأقبلوا نصيحتي وأرجعوا . فقال أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسبنا الله ونعم الوكيل ، أعلم

--> ( 1 ) الأصل ( وخرج من خرج ) . ( 2 ) حمراء الأسد : وهو مكان يبعد عن المدينة المنورة عشرة أميال على طريق العقيق متياسرة عن ذي الخليقة إذا أخذتها في الوادي . وقد غزاها رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد غزوة أحد وعودته منها المصادف يوم الأحد لثمان ليال خلون من شهر شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من مهاجره . طبقات ابن سعد ج - 2 / 48 . ( 3 ) الأصل ( جد ) . ( 4 ) قلائص : قلص الشيء : أرتفع وكذا قلص تقليصا وتقلص ، كله بمعنى أنضم وأنزوى . وقلص الثوب بعد الغسل أي انكمش . وشنت قالصة ، وظل قالص : إذ انقص . والقلوص من النوق : الشابة وهي بمنزلة الجارية من النساء وجمعها قلص وقلائص . المختار من الصحاح / 432 ، القاموس المحيط ج - 2 / 314 .