الشريف المرتضى

91

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

أنّا [ لا نبالي ] « 1 » بهم ، فأنزل الله سبحانه على رسوله الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ « 2 » وأنما كان القائل لهم نعيم بن مسعود فسمّاه الله تعالى باسم جميع الناس ، وهكذا كلما جاء تنزيله بلفظ العموم ومعناه الخصوص . ومثله قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 3 » . ما لفظه خاص ومعناه عام وأما ما لفظه خصوص ومعناه عموم فقوله عز وجلّ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً « 4 » فنزل لفظ الآية خصوصا في بني إسرائيل وهو جار على جميع الخلق عاما لكل العباد ، من بني إسرائيل وغيرهم من الأمم ، ومثل هذا كثير في كتاب الله . وقوله سبحانه : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ « 5 » .

--> ( 1 ) الأصل ( لأماني ) . ( 2 ) سورة آل عمران / 172 ، 173 . ( 3 ) سورة المائدة / 55 . ( 4 ) سورة المائدة / 32 . ( 5 ) سورة النور / 3 .