الشريف المرتضى

86

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

الخاص والعام في القرآن وسألوه ( صلوات الله عليه ) عن الخاص والعام في كتاب الله تعالى ، فقال : ان من كتاب الله تعالى آيات لفظها الخصوص والعموم ، ومنه آيات لفظها لفظ الخاص ومعناه عام ، ومن ذلك لفظ عام يريد به الله تعالى العموم وكذلك الخاص أيضا . ما لفظه عام ومعناه خاص فأما ما ظاهره العموم ومعناه الخصوص فقوله عز وجلّ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ « 1 » . فهذا اللفظ يحتمل العموم ومعناه الخصوص ، لأنه تعالى إنما فضلهم على عالم أزمانهم بأشياء خصهم بها ، مثل المن والسلوى ، والعيون التي فجرها لهم من الحجر ، وأشباه ذلك ، ومثله قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ « 2 » أراد الله تعالى أنه فضلهم على عالمي زمانهم وكقوله تعالى : [ وَأُوتِيَتْ ] « 3 » مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ « 4 » يعني سبحانه بلقيس

--> ( 1 ) سورة البقرة / 47 . ( 2 ) سورة آل عمران / 33 . ( 3 ) الأصل ( وأنت ) . ( 4 ) سورة النمل / 23 .