الشريف المرتضى

69

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

اللهم لا ، قلت : أنشدكم الله هل تعلمون أني أعلم ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، وخاصه وعامه ؟ قالوا : اللهم نعم ، فقلت : من اضلّ منكم إذ قد أقررتم بذلك ، ثم قلت : اللهم أنك تعلم أني حكمت فيهم بما أعلمه . ثم قال ( صلوات الله عليه ) : وأوصاني رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ( ( يا علي ان وجدت فئة تقاتل بهم فأطلب حقك ، وإلا فألزم بيتك ، فاني قد أخذت لك العهد يوم غدير خم بأنك خليفتي ووصيي ، وأولى الناس بالناس من بعدي ، فمثلك كمثل بيت الله الحرام ، يأتونك الناس ولا تأتيهم ، يا أبا الحسن حقيق على الله أن يدخل [ أهل ] « 1 » الضلال الجنة ) ) « 2 » . وانما عني بهذا المؤمنين الذين قاموا في زمن الفتنة على الايتمام بالإمام الخفي ، المكان المستور عن الأعيان ، فهم بإمامته مقرون ، وبعودته مستمسكون ، ولخروجه منتظرون موقنون غير شاكين صابرون مسلمون ، وانما ضلوا عن مكان امامهم وعن معرفة شخصه . يدل على ذلك ان الله تعالى إذ حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة ، فموسّع عليهم تأخير الوقت ، ليتبين لهم الوقت بظهورها ويستيقنوا أنه قد زالت ، فكذلك المنتظر

--> ( 1 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 2 ) ذكره الشيخ الطوسي في الغيبة / بلفظ آخر ( ( غط / ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن محمد بن أبي القسم عن أبي سمية عن حمادين عيسى عن إبراهيم بن عمر عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس قالا قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيته لأمير المؤمنين عليه السّلام يا علي ان قريشا ستظاهر عليك وتجتمع كلمتهم على ظلمك وقهرك فان وجدت أعوانا فجاهدهم وان لم تجد أعوانا فكف يدك وأحقن دمك فأن الشهادة من ورائك لعن الله قاتلك ) ) .