الشريف المرتضى

198

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

المعراج في القرآن وأما الرد على من أنكر المعراج فقوله تعالى : وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى * ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى - إلى قوله - عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى « 1 » فسدرة المنتهى في السماء السابعة ثم قال سبحانه : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ « 2 » . وإنما أمر رسوله ان يسأل الرسل في السماء ، ومثله قوله تعالى : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا [ أَنْزَلْنا ] « 3 » إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ « 4 » يعني الأنبياء عليهم السّلام . وهذا كله ليلة المعراج . الرد على المجبّرة في القرآن وأما الرد على المجبّرة « 5 » وهم الذين زعموا ان الأفعال إنما هي منسوبة إلى العباد ، مجازا لا حقيقة ، وإنما حقيقتها لله لا للعباد . وتأوّلوا في ذلك آيات من كتاب الله تعالى لم يعرفوا معناها كما في قوله تعالى : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا « 6 » فردّ عليهم أهل الحق فقالوا لهم :

--> ( 1 ) سورة النجم / 7 - 15 . ( 2 ) سورة الزخرف / 45 . ( 3 ) الأصل ( أنزل ) . ( 4 ) سورة يونس / 94 . ( 5 ) وهي فرقة من الفرق الإسلامية قالت بعدم القدرة للعبد أصلا لا مؤثرة ولا كاسبة بل هو بمنزلة الجمادات فيما يوجد فيها والله لا يعلم الشيء وعلمه حادث لا في محل ولا يتصف الله بما يوصف به غيره كالعلم والحياة إذ يلزم منه التشبه والجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلها فيها حتى لا يبقى موجود سوى الله تعالى ، ووافقوا المعتزلة في نفي الرؤية وخلق الكلام وإيجاب المعرفة بالعقل قبل ورود الشرع فهؤلاء هم المجبرة الخالصة . ( 6 ) سورة الأنعام / 107 .