الشريف المرتضى

194

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ( دخلت الجنّة فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر ، يرى داخله من خارجه ، وخارجه من داخله من نوره فقلت : يا جبرائيل ! لمن هذا القصر ؟ فقال : لمن أطاب الكلام ، وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجّد بالليل والناس نيام . فقلت : يا رسول الله وفي أمتك من يطيق هذا ؟ فقال لي : أدن منّي ، فدنوت فقال : ما تدري ما إطابة الكلام ؟ فقالت : الله ورسوله أعلم ، فقال : هو سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ، أتدري ما إدامة الصيام ؟ فقلت : الله أعلم ورسوله . فقال : من صام شهر رمضان ولم يفطر منه يوما ، أتدري ما إطعام الطعام ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، فقال : من طلب لعياله ما يكفّ به وجوههم ، أتدري ما التهجّد بالليل والناس نيام ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، فقال : من لا ينام حتى يصلي العشاء الآخرة ، ويريد - بالناس - هاهنا اليهود والنصارى لأنهم ينامون بين الصلاتين ) ) « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ( لمّا أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها [ قيعان ] « 2 » ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ؟ فقلت لهم : ما بالكم قد أمسكتم ؟ فقالوا حتى تجيئنا النفقة ، فقلت : وما نفقتكم ؟ قالوا قول المؤمن : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، ولله أكبر ، فإذا قال : بنبيّنا ، وإذا أسكت أمسكنا . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

--> ( 1 ) جامع البيان ج - 7 / 52 - 53 ، تفسير ابن كثير ج - 6 / 450 ، الجامع لأحكام القرآن ج - 17 / 94 . ( 2 ) الأصل ( قيعات ) . جمع قيع قيعة ، وهي الأرض السهلة التي لا عوج فيها أي متساوية ومتعادلة وقد انفرجت عنها الجبال قاموس المحيط ج 37 / 77 ، باب العين فصل القاف .