الشريف المرتضى

195

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

لمّا أسري بي إلى سبع سماواته ، وأخذ جبرائيل بيدي وأدخلني الجنة ، وأجلسني على درنوك « 1 » من درانيك الجنة وناولني سفرجلة فانفلقت نصفين ، وخرجت حوراء منها ، فقامت بين يدي ، وقالت : السلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أحمد السلام عليك يا رسول الله ، فقلت : وعليك [ السلام ] « 2 » من أنت ؟ فقالت : أنا الراضية المرضيّة خلقني الجبّار من ثلاثة أنواع ، أعلائي من الكافور ووسطي من العنبر وأسفلي من المسك ، عجنت بماء الحيوان ، قال لي ربّي كوني فكنت ) ) « 3 » . وهذا ومثله دليل على خلق الجنّة ، وبالعكس من ذلك الكلام في النار . البداء في القرآن وأما من أنكر البداء فقد قال الله في كتابه : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ « 4 » وذلك أنّ الله سبحانه أراد أنّ يهلك الأرض في ذلك الوقت ، ثم تداركهم برحمته فبدا له في هلاكهم وأنزل على رسوله وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ « 5 » . ومثله قوله تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ

--> ( 1 ) الدرنوك : الطنفسة : وهي البساطة والثوب والحصير من سعف عرضه ذراع محيط المحيط ج - 2 / 1298 . ( 2 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن ج - 10 / 206 ، تفسير ابن كثير ج - 4 / 239 - 251 . ( 4 ) سورة الذاريات / 54 . ( 5 ) سورة الذاريات / 55 .