الشريف المرتضى
193
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
فلما وافيت يا رسول الله رأى أنك غلبته على أمر قد كان استتب له . ثم أقبل سعد على زيد فقال : يا زيد عمدت إلى شريفنا فكذبت عليه ، فلما نزل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنزل الثاني مشى قوم عبد الله بن أبي بن سلول إليه فقالوا له : أمض إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى يستغفر لك . فلوّى عبد الله بن أبي بن سلول عنقه واستهزأ ، فلم يزالوا به حتى صار معهم إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحلف لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه لم يقل من ذلك شيئا ، وأن زيد بن أرقم كذب عليه . ) ) « 1 » . فأنزل الله تعالى إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * - إلى قوله - سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ « 2 » إلى آخر السورة ، وهذه أبواب التنزيل والتأويل . خلق الجنة والنار في القرآن وأما الرد على من أنكر خلق الجنة والنار فقال الله تعالى : عِنْدَ [ سِدْرَةِ ] « 3 » الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى « 4 » .
--> ( 1 ) جامع البيان ج - 28 / 108 - 110 ، تفسير ابن كثير ج - 7 / 17 ، الجامع لأحكام القرآن ج - 18 / 121 - 127 . ( 2 ) سورة النافقون / 1 - 6 . ( 3 ) الأصل ( صدره ) . ( 4 ) سورة النجم / 14 - 15 .