الشريف المرتضى

188

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

ذكرناها في الآيات المتقدمة حين بيّن لهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن الولاة للأمر الذي فرض الله طاعتهم من عترته المنصوص عليهم . ومثله قوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 1 » فلم يستغن الناس عن بيان ذلك من رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحدود الصلاة كيف يصلّونها وعددها وركوعها وسجودها ومواقيتها وما يتصل بها ، وكذلك الزكاة والصوم وفرائض الحج وسائر الفرائض ، إنما أنزلها الله وأمر بها في كتابه مجملة غير مشروحة للناس في معنى التنزيل وكان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو المفسر لها والمعلم للأمة . كيف يؤدونها ، وبهذه الطريقة وجب عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعريف الأمة الصادقين عن الله عز وجلّ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً « 2 » . ومثله قوله سبحانه : في سورة التوبة وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ « 3 » . ومثله قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ « 4 » . ومثله قوله تعالى : وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ « 5 » . ومثل قوله عز وجلّ : لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ

--> ( 1 ) سورة البقرة / 43 - سورة النور / 56 . ( 2 ) سورة الأسراء / 60 . ( 3 ) سورة التوبة / 61 . ( 4 ) سورة التوبة / 49 . ( 5 ) سورة التوبة / 101 .