الشريف المرتضى

189

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ « 1 » . فوجب على الأمة ان يعرفوا هؤلاء المنزّل فيهم هذه الآيات من هم ؟ ممن غضب الله عليهم ليعرفوا بأسمائهم حتى يتبرّءوا منهم ولا يتولوهم . قال الله تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ « 2 » . ومثل ذلك كثير في كتاب الله تعالى من الأمر بطاعة الأصفياء ونعتهم ، والتبرّي ممن خالفهم ، وقد خرج رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مما وجب عليه ، ولم يمض من الدّنيا حتى بيّن للأمة حال الأولياء من أولي الأمر ، ونص عليهم وأخذ البيعة على الأمة بالسمع لهم والطاعة ، وأبان لهم أيضا أسماء من نهاهم عن ولايتهم ، فما أقلّ من أطاع ذلك وما أكثر من عصى فيه ، ومال إلى الدنيا وزخرفها ، فالويل لهم . 5 / وأما ما أنزل الله تعالى في كتابه مما تأويله حكاية في نفس تنزيله : وشرح معناه فمن ذلك قصة أهل الكهف ( ( وذلك إنّ قريشا بعثوا ثلاثة نفر نصر بن حارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط ، وعامر بن وائل إلى [ سرب ] « 3 » والى نجران ليتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يلقونها على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لهم علماء اليهود والنصارى : سلوه عن ثلاثة مسائل فأن أجابكم عنها فهو النبي المنتظر الذي أخبرت به

--> ( 1 ) سورة الممتحنة / 13 . ( 2 ) سورة القصص / 41 . ( 3 ) الأصل ( ترث ) .