الشريف المرتضى
187
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
وقوله : ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ [ بَعْدِ ] « 1 » غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ « 2 » فنزلت هذه ولم تكن غلبت ، وغلبت بعد ذلك . ومثله [ قوله تعالى ] « 3 » وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ « 4 » فهذه الآيات وأشباهها نزلت قبل تأويلها ، وكل ذلك تأويله بعد تنزيله . 4 / [ وأما ما تأويله مع تنزيله ] « 5 » : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 6 » . فيحتاج من سمع هذا التنزيل من رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعرف هؤلاء الصادقين الذين أسروا بالكينونيّة معهم ، ويجب على الرسول ان يدلّ عليهم ، ويجب على الأئمة حينئذ امتثال الأمر . ومثله قوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 7 » فلم يستغن الناس في هذا المعنى بالتنزيل دون التفسير كما استغنوا بالآيات المتقدّمة التي ذكرت في آيات ما تأويله في تنزيله اللاتي
--> ( 1 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 2 ) سورة الروم / 1 - 2 . ( 3 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 4 ) سورة الأسراء / 4 . ( 5 ) الأصل ( ساقطة ) ، أضيفت من أصل مقدمة الموضوع . ( 6 ) سورة التوبة / 119 . ( 7 ) سورة النساء / 59 .