الشريف المرتضى
148
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
فلو جاز للأمة الايتمام بمن لا يعلم ، أو بمن يجهل ، لم يقل به إبراهيم عليه السّلام لأبيه لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً « 1 » . فالناس أتباع من أتّبعوه من أئمة الحق وأئمة الباطل ، قال الله عز وجلّ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا « 2 » فمن ائتمّ بالصادقين حشر معهم ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ( المرء مع من أحبّ ) ) « 3 » . قال إبراهيم عليه السّلام ( ( القول لله على لسان إبراهيم ) ) : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي « 4 » . أصل الإيمان العلم وأصل الإيمان في العلم ، وقد جعل الله تعالى له أهلا ندب إلى طاعتهم ومسألتهم فقال : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 5 » . وقال جلّت عظمته وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها والبيوت في هذا الموضع اللاتي عظّم الله بنائها بقوله بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ
--> ( 1 ) سورة مريم / 42 . ( 2 ) سورة الأسراء / 71 . ( 3 ) ذكره مسلم ج - 8 / 42 : جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول الله متى الساعة ؟ فقال : وما أعددت لها كثير ، صلاة وصيام إلا أنني أحب الله ورسوله فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ( المرء مع من أحب ) ) قال أنس : فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بذلك . ورواه البخاري / أدب / 96 ، والترمذي / زهد / 50 ، وحلية الأولياء ج 4 / 114 ، جامع السعادات ج - 3 / 152 . ( 4 ) سورة إبراهيم / 36 . ( 5 ) سورة النحل / 43 .