الشريف المرتضى
112
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
عَلِيمٌ إلى آخر السورة . الرد على الدهرية « 1 » في القرآن وأما الرد على الدهرية الذين يزعمون أن الدهر لم يزل أبدا على [ حال ] « 2 » واحد وانه ما من خالق ، ولا مدبّر ولا صانع ، ولا بعث ، ولا نشور قال تعالى حكاية لقولهم : وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ « 3 » وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً * قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً * أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ « 4 » ومثل هذا في القرآن كثير . وذلك رد على من كان في حياة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول هذه المقالة ممن أظهر له الايمان وأبطن الكفر والشرك . وبقوا بعد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكانوا سبب هلاك الأمة فرد الله تعالى بقوله : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ - إلى قوله تعالى - لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً « 5 » ثم ضرب للبعث والنشور مثلا فقال تعالى : وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ [ إِنَّ الَّذِي
--> ( 1 ) الدهرية : - بالفتح وهي التي تقول بأن العالم موجود أزلا وأبدا ولا صانع له ان هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر . ( 2 ) الأصل ( حل ) . ( 3 ) سورة الجاثية / 24 . ( 4 ) سورة الأسراء / 49 - 51 . ( 5 ) سورة الحج / 5 .