الشريف المرتضى

104

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

زَبُوراً « 1 » ثم قطع الكلام فقال : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا « 2 » ثم عطف على القول الأول فقال - تمامه في معنى ذكر الأنبياء وذكر داود - أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً « 3 » . ومثله قوله عز وجلّ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ « 4 » ثم أستأنف الكلام فقال : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ثم رجع وعطف تمام القول الأول فقال رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا « 5 » إلى آخر السورة ، وهذا وأشباهه كثير في القرآن . مجيء حرف مكان حرف في القرآن وأما ما جاء في أصل التنزيل حرف مكان حرف فهو قوله عز وجلّ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ « 6 » معناه - ولا الذين ظلموا منهم - وقوله تعالى : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً « 7 »

--> ( 1 ) سورة الأسراء / 55 . ( 2 ) سورة الأسراء / 56 . ( 3 ) سورة الأسراء / 57 . ( 4 ) سورة البقرة / 285 - 286 . ( 5 ) سورة البقرة / 285 - 286 . ( 6 ) سورة البقرة / 150 . ( 7 ) سورة النساء / 92 .