الشريف المرتضى
105
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
معناه ولا خطاء وكقوله : يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ * إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ « 1 » وإنما معناه : ولا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء . وقوله تعالى : لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ « 2 » وإنما معناه إلى أن تقطّع قلوبهم ومثله كثير في كتاب الله عز وجلّ . [ وأما ما هو متفق اللفظ مختلف المعنى قوله ] « 3 » وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها « 4 » وأنما عني أهل القرية وأهل العير ، وقوله تعالى : وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا « 5 » وأنما عني أهل القرى . وقوله : وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ « 6 » يعني أهلها . احتجاجه تعالى على الملحدين في القرآن وأما احتجاجه تعالى على الملحدين في دينه وكتابه ورسله فأن الملحدين أقروا بالموت ولم يقروا بالخالق . فأقروا بأنهم لم يكونوا ثم كانوا ، قال الله تعالى : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ * أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ
--> ( 1 ) سورة النمل / 10 ، 11 . ( 2 ) سورة التوبة / 110 . ( 3 ) الأصل ( ساقطة ) وأضيفت لاتفاقها مع الآيات موضوع البحث . ( 4 ) سورة يوسف / 82 . ( 5 ) سورة الكهف / 59 . ( 6 ) سورة هود / 102 .