الشريف المرتضى

101

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

ان يؤخذ برخصه كما يحب ان يؤخذ [ بعزائمه ] « 1 » ) ) « 2 » . وأما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار ، فأن الله تعالى رخص ان يعاقب العبد على ظلمه فقال الله تعالى : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ « 3 » وهذا هو فيه الخيار ان شاء عفا وان شاء عاقب . [ وأما الرخصة التي ظاهرها خلاف باطنها ] « 4 » . والمنقطع المعطوف في التنزيل هو ان الآية من كتاب الله عز وجلّ كانت تجيء بشيء ما ، ثم تجيء منقطعة المعنى بعد ذلك ، وتجيء بمعنى غيره ، ثم تعطف بالخطاب على الأول مثل قوله تعالى : وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ « 5 » ثم انقطعت وصية لقمان لابنه فقال : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ - إلى قوله - إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 6 » ثم عطف بالخطاب على وصية لقمان لابنه فقال : يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ « 7 » .

--> ( 1 ) الأصل ( بعض أئمة ) . ( 2 ) بحار الأنوار ج - 69 / 360 ب 38 ، وسائل الشيعة ج - 1 / 107 ب 25 رواية / 263 . ( 3 ) سورة الشورى / 40 . ( 4 ) الأصل / هكذا كانت الجملة وهي لا تناسب في هذا المكان وأنما تناسب آية التقية كما ذكرناها مسبقا فلعلها كانت ساقطة عن المتن ومثبتة في الهامش ، فألسقها النساخ بهذا الموضع غلطا . ( 5 ) سورة لقمان / 13 . ( 6 ) سورة لقمان / 14 - 15 . ( 7 ) سورة لقمان / 16 .