الشريف المرتضى

102

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

ومثل قوله عز وجلّ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » ثم قال في موضع آخر عطفا على هذا المعنى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 2 » كلاما معطوفا على أولي الأمر منكم . وقوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 3 » ثم قال تعالى في الأمر بالجهاد كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ « 4 » . ومثله قوله عز وجلّ في سورة المائدة وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ « 5 » ثم قطع الكلام بمعنى ليس يشبه هذا الخطاب فقال تعالى : الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 5 » ثم عطف على المعنى الأول والتحريم الأول فقال سبحانه : فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 5 » . وكقوله عز وجلّ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ « 8 » ثم أعترض تعالى بكلام آخر فقال : قُلْ لِمَنْ ما فِي

--> ( 1 ) سورة النساء / 59 . ( 2 ) سورة التوبة / 119 . ( 3 ) سورة البقرة / 43 و 110 . ( 4 ) سورة البقرة / 216 . ( 5 ) سورة المائدة / 3 . ( 8 ) سورة الأنعام / 11 .