الشيخ السبحاني

422

مفاهيم القرآن

كَريم » . الضمير في قوله : « إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَريم » يرجع إلى القرآن بدليل قوله : « لقولُ رَسُولٍ » والمراد من « رسول هو جبرئيل وكون القرآن قوله لا ينافي كونه قول اللَّه إذ يكفي في النسبة أدنى مناسبة وهي انّه أنزله على قلب سيد المرسلين . قال سبحانه : « قُلْ مَنْ كانَ عَدُوّاً لِجِبْريلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّه » « 1 » ، وقال : « نَزلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِين » . « 2 » ثمّ إنّه سبحانه وصفه بصفات ست : 1 . رسول : يدل على وساطته في نزول الوحي إلى النبي . 2 . كريم : عزيز بإعزاز اللَّه . 3 . ذي قوة : « ذي قدرة وشدة بالغة ، كما قال سبحانه : « عَلَّمَهُ شَديدُ القُوى * ذُو مِرّةٍ فَاسْتَوى » . « 3 » 4 . « عِنْدَ ذِي الْعَرش مَكين » : أيصاحب مكانة ومنزلة عند اللَّه ، وهي كونه مقرباً عند اللَّه . 5 . مطاع : عند الملائكة فله أعوان يأمرهم وينهاهم . 6 . أمين : لا يخون بما أمر بتبليغه ما تحمّل من الوحي . وعطف على جواب القسم قوله : « وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُون » « 4 » ، والمراد هو

--> ( 1 ) البقرة : 97 . ( 2 ) الشعراء : 193 - 194 . ( 3 ) النجم : 5 - 6 . ( 4 ) التكوير : 22 .