الشيخ السبحاني
346
مفاهيم القرآن
اسم من أسماء اللَّه تعالى وصفة من صفاته . قال ابن عباس في ( ألم ) : الألف إشارة إلى أنّه تعالى أحد ، أوّل ، آخر ، أزلي ، أبدي ، واللام إشارة إلى أنّه لطيف ، والميم إشارة إلى انّه ملك ، مجيد ، منّان . وقال في ( كهيعص ) : إنّه ثناء من اللَّه تعالى على نفسه ، والكاف يدل على كونه كافياً ، والهاء يدل على كونه هادياً ، والعين يدل على العالم ، والصاد يدل على الصادق . وذكر ابن جرير عن ابن عباس انّه حمل الكاف على الكبير والكريم ، والياء على أنّه يجير ، والعين على العزيز والعدل . « 1 » ونقل الزنجاني في تأييد ذلك الوجه ما يلي : وفي الحديث : « شعاركم حم لا ينصرون » ، قال الأزهري : سئل أبو العباس ، عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : حم لا ينصرون . فقال : معناه واللَّه لا ينصرون . وفي لسان العرب في حديث الجهاد : « إذا بُيّتم فقولوا حاميم لا ينصرون » قال ابن الأثير : معناه اللهم لا ينصرون . « 2 » إذا عرفت هذه الأُمور ، فلنرجع إلى تفسير الآيات التي حلف فيها سبحانه بالقرآن والكتاب ، وإليك البيان : 1 . « يس * والْقُرآن الحَكيم * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرسَلين » فالمقسم به هو القرآن ، والمقسم عليه قوله : « إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرسَلين » ، والصلة بين القرآن وبين كونه من المرسلين واضحة ، لأنّ القرآن أداة تبليغه ورسالته ومعجزته الخالدة .
--> ( 1 ) تفسير الفخر الرازي : 2 / 6 . ( 2 ) تاريخ القرآن : 105 .